ابن الأثير
64
الكامل في التاريخ
وسار إلى قلعة عبد المؤمن وقلعة ابلاطنوا « 1 » فحصرها ، فأتاه الخبر * بأن كثيرا من عساكر الروم قد وصلت « 2 » ، فرحل إليهم ، فالتقوا بجفلودى ، وجرى بينهم قتال شديد ، فانهزمت الروم ، وعادوا إلى سرقوسة ، وعاد العبّاس إلى المدينة ، وعمر قصريانّة ، وحصّنها ، وشحنها بالعساكر . وفي سنة سبع وأربعين ومائتين سار العبّاس إلى سرقوسة ، فغنم وسار إلى غيران قرقنّة « 3 » ، فاعتلّ ذلك اليوم ، ومات بعد ثلاثة أيّام ، ثالث جمادى الآخرة ، فدفن هناك فنبشه الروم ، وأحرقوه ، وكانت ولايته إحدى عشرة سنة ، وأدام الجهاد شتاء وصيفا ، وغزا أرض قلّورية وانكبردة « 4 » وأسكنها المسلمين . ذكر ابتداء أمر يعقوب بن الليث وفيها تغلّب إنسان من أهل بست ، اسمه صالح بن النضر الكنانيّ ، على سجستان ، ومعه يعقوب بن الليث ، فعاد طاهر * بن عبد اللَّه بن طاهر أمير خراسان « 5 » واستنقذها من يده . ثمّ ظهر بها إنسان اسمه درهم بن الحسين « 6 » ، من المتطوعة ، فتغلّب عليها ، وكان غير ضابط لعسكره ، وكان يعقوب بن الليث هو قائد عسكره ، فلمّا رأى أصحاب درهم ضعفه وعجزه ، اجتمعوا على يعقوب بن الليث ، وملّكوه
--> ( 1 ) . وبلاطنوا . A ( 2 ) . بوصول عساكر الروم . Bte . P . C ( 3 ) . b . sitvnupenis ( 4 ) . وأنكروه . a ( 5 ) . b . te . p . c . mo ( 6 ) . الحسن . a . A